وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء – ابنا ـ أصدر علماء البحرين بيانا أكدوا فيه أنهم “رهن إشارة القائد آية الله قاسم نقف صفا واحدا منيعا بأرواحنا ودمائنا دون حصن الإسلام والشعب متمثلا اليوم في الدفاع عن سماحة العلامة الغريفي”.
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على أشرف خلقك وخاتم رسلك نبي الرحمة وآله الطيبين الطاهرين وصحبه المنتجبين.
أما بعد:
في شهر التواصل والرحمة بين المسلمين تتعالى أصوات منكرة قبيحة تدعو للفرقة والبغضاء وتشديد العداوة والشحناء، لتنهى عن المعروف وتأمر بالمنكر بكل وقاحة وعلى لسان مسؤولين وجهات رسمية بالنظام في البحرين، في تأكيد على بعدهم عن الشعب وعن مبادئ دينه وقيمه الأخلاقية، ومعاداتهم لرموز الشعب الدينية والوطنية وكل ما يصب في مصلحة هذا الشعب المضطهد ولو كان يسيرا لا يعبأ به، مما يدل على حجم التسافل في الخصومة، والنظرة الدونية لهذا الشعب العظيم ولرجالاته العظيمة وقاماته الشامخة العالية من أمثال سماحة العلامة السيد عبد الله الغريفي (حفظه الله تعالى).
إن اتهام سماحته من قبل النظام على لسان وزارة الداخلية بأسخف الاتهامات على خلفية زيارة أحد مسؤولي النظام نفسه لسماحته ليؤكد بوضوح أجلى من الشمس أن البلد لا يحكمه قانون ولا نظام ولا يخضع لمنطق ولا عقل، وإنما هي الفوضى والأهواء الطائشة والأحقاد القبلية والجاهلية العمياء تسوق البلد سوقا إلى الهاوية والمهالك.
إن قامة وطنية كسماحة العلامة الغريفي الذي شهدت لها كل المنعطفات بالحرص على أمن الوطن وسلامته وسلميته وأصالة هويته الإسلامية، وسعيه الدؤوب في نشر المحبة والتآلف والوحدة بين جميع مكونات المجتمع، ونبذ كل ما يتهدد الوطن من إرهاب أو عنف وعدوان يأتي من أي طرف، إن هذه الشخصية التي هي إحدى الضمانات لسلامة الوطن كله بلا تفرقة ولا تمييز قد باتت اليوم في مرمى سهام الطيش واللامسؤولية والتبعية العمياء للخارج وتجاذباته التي بات النظام أسيرا لها في كل قراراته الفاقدة للرشد من أساسها، فأي مستقبل ينتظر البلد في ظل هكذا (نظام)؟!
لابد من تغيير جذري في النظام والسلطات ليقيم شيئا من الوزن بالقسط، وليأخذ الشعب حقه وموقعه الدستوري في رسم حاضره ومستقبله، وإلا فلن ترى البحرين خيرا.
إن شعب البحرين وفي مقدمته كبار العلماء الربانيين من أمثال سماحة العلامة السيد عبد الله الغريفي (حفظه الله تعالى) لم ولن يتخلوا عن مسؤوليتهم الشرعية والوطنية تجاه دينهم ووطنهم، ولا يرهبهم أبدا هذا التهديد والوعيد ولا مؤامرات خلية البندر الإرهابية ولا شيء من هذا الضجيج المفتعل.
ندين ونشجب كل ذلك الإستهداف والعمل العصاباتي ضد الوطن ورموزه المخلصة، ونحذر من مآلات السياسة المجنونة التي تتخيل أن بمقدورها تحويل الشعب ورجالاته إلى دمى تحركها بـ (الريموت).
إن الشعب العزيز الأبي ماض بعزم لا يلين، وقد أثبتت ثمان سنوات من التضحيات المستمرة والصمود الصلب والإرادة الحديدية أن لا شيء يمكن أن يثنيه عن مجابهة الظلم والفساد وإنكار المنكر، والأمر بالمعروف وطلب الإصلاح والخير للوطن، والكرامة والعزة والحرية لكل المواطنين بلا تمييز ولا ظلم.
إننا بحول الله عز وجل رهن إشارة سماحة القائد آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم (دام ظله) نقف صفا واحدا منيعا بأرواحنا ودمائنا دون حصن الإسلام والشعب متمثلا اليوم في الدفاع عن سماحة العلامة الغريفي (أعزه الله)، وندعو الشعب وكل الغيارى لامتثال التكليف الشرعي الصادر من المرجعية القيادية فلا يجوز التفرج والتفريط أمام هذه الهجمة العدوانية.
وحسبنا الله ونعم الوكيل
علماء البحرين
٧ رمضان ١٤٤٠هـ
١٢ مايو ٢٠١٩م
..................
انتهى / 232